ابن عبد البر

213

الكافي

مالك رواه علي بن زياد وعبد الله بن وهب وما خالف ذلك فلا وجه له لأن الله قد قسم الغنيمة على ما ذكر في كتابه وحرم غلول شئ منها فلا يحل منها إلا ما اتفق عليه فيكون مستثنى بالدليل وقد أوضحنا هذا في كتاب التمهيد باب ما حازه المشركون من أموال المسلمين ثم غنمه المسلمون ما أخذ الحربيون وحازوه من أموال المسلمين بغلبة أو بغير غلبة كالأسير المسلم يخلف في أيديهم مالا ونحو ذلك مما يحصل بأيديهم من أموال المسلمين ثم غنمه عسكر المسلمين فمن وجد شيئا من ماله وعلم ذلك لم يجعل في الغنيمة وكان صاحبه إن أدركه قبل القسم أحق به يأخذه بغير شئ وإن كان صاحبه غائبا وقف له إذا عرف بعينه وعرف صاحبه وما لم يعرف ربه بعينه وقسم ثم جاء ربه فأقام البينة فيه أخذه بالقيمة إن شاء الله وحكم أموال أهل الذمة في هذا الباب كحكم أموال المسلمين سواء وإذا وقعت أم ولد رجل في المقاسم جبر على فدائها فإن لم يقدر فداها الإمام من الخمس ولا يجوز للذي صارت في قسمه أن يستحل فرجها وعليه أن يتبع سيدها بقيمتها أبدا دينا إن كان معسرا ومن ابتاع أم ولد رجل من العدو أخذها سيدها مما ابتاعها وإن كان أضعاف ثمنها وقال المغيرة وعبد الملك يأخذها بالأقل من قيمتها أو ما فداها به وما فات من العبيد في القسم بعتق أو أمة بولادة فلا سبيل إلى رده في الرق وقد قيل إن صاحبه يأخذه بالقيمة وينقض العتق وكذلك لو باعه أو رهنه نقض البيع والهبة والأول تحصيل المذهب وعليه عامة أصحاب مالك وإذا سبيت الحرة المسلمة أو الحرة الذمية أو الأمة المسلمة فولدت كل واحدة منهن بأرض العدو ثم غنمن بأولادهن فالحرة وولدها أحرار بمنزلتها والأمة وولدها يردان رقا لسيدهم والذمية مردودة إلى ذمتها وكذلك صغار ولدها وأما من بلغ الحلم